تواجه حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية تحديات لوجستية ومالية متصاعدة، عقب قرار عدد من شركات التأمين العالمية في سوق "لويدز" بلندن التوقف عن بيع وثائق تأمين ضد مخاطر الحرب للسفن المرتبطة بالمملكة. وتشمل هذه القيود السفن التي رست سابقاً في موانئ سعودية أو تلك المرتبطة بعقود شحن سعودية، مما أدى إلى قفزة قياسية في تكاليف التأمين التي أضافت مئات الآلاف من الدولارات على تكلفة الرحلة الواحدة.
هذه التطورات جاءت بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حصار بحري على الجانب السعودي، مما دفع شركات شحن دولية إلى تغيير مسارات ناقلاتها بعيداً عن البحر الأحمر. وتتجه السفن حالياً نحو طريق رأس الرجاء الصالح للالتفاف حول أفريقيا، وهو ما يترتب عليه زيادة في استهلاك الوقود وتكاليف الطواقم، فضلاً عن تأخير وصول الشحنات.
وتشكل هذه الأزمة تهديداً مباشراً لصادرات النفط السعودية، خاصة تلك التي تمر عبر ميناء ينبع الذي يعد شرياناً حيوياً لنقل نحو 5 ملايين برميل يومياً عبر خط أنابيب "الشرق – الغرب". وباتت الشركات العاملة في هذا المسار تواجه صعوبات بالغة في تأمين عملياتها، في ظل استمرار التوتر الميداني الذي أكدت القوات اليمنية أنه يستهدف الجانب السعودي حصراً، مع التأكيد على أن الملاحة الدولية عبر باب المندب لا تزال مفتوحة أمام السفن الأخرى.





