تتصاعد حدة التحذيرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من التبعات الاستراتيجية لقرار المستوى السياسي بوقف إطلاق النار مع إيران وحزب الله. ويرى مسؤولون في شعبة الاستخبارات وشعبة التخطيط أن هذه الخطوة قد تكرس نجاح طهران في فرض مبدأ توحيد الساحات، وهو ما سعى الجيش الإسرائيلي لسنوات طويلة إلى منعه، معتبرين أن هذا التحول يهدد بتقييد القدرة على العمل العسكري المستقل في المنطقة.
وتشير التقديرات الأمنية إلى أن التفاهمات الحالية، المدعومة أمريكياً، قد تؤدي إلى تآكل الردع الذي بُني خلال أكثر من عام ونصف من الحرب. ويؤكد قادة عسكريون أن أي عمل مستقبلي في لبنان سيخضع لمعادلة إقليمية شاملة، مما يقلص مساحة المناورة العملياتية للجيش الإسرائيلي في سوريا ولبنان وساحات أخرى.
في غضون ذلك، انتقدت قيادات عسكرية التصريحات السياسية العلنية، مثل وعود وزير الحرب يسرائيل كاتس بضرب بيروت، معتبرة أنها تكبل الجيش وتخلق فجوة بين الخطاب والواقع الميداني، خاصة مع استمرار حزب الله في هجماته بالطائرات المسيرة والصواريخ رغم إعلانات وقف إطلاق النار. وأكدت المصادر أن رئيس الأركان كان يفضل خياراً هجومياً أوسع لكبح محاولات إيران في تغيير قواعد اللعبة، محذرة من أن السياسة الحالية قد تعيق تحقيق أهداف الحرب المتمثلة في تفكيك قدرات حزب الله العسكرية.





