اعتبر محلل الشؤون الاستخبارية رونن بيرغمان أن الجولة العسكرية الأخيرة التي خاضتها إسرائيل ضد إيران انتهت بهزيمة استراتيجية محرجة، مشيراً إلى أن تل أبيب فشلت في تحقيق أهدافها ووجدت نفسها مقيدة بقرار أمريكي. وأوضح بيرغمان أن الهجوم الإسرائيلي في الضاحية أدى إلى ربط الساحة اللبنانية بالإيرانية، مما دفع طهران للرد المباشر وتحديد معادلة جديدة أنهت الجولة وفق شروطها الخاصة، حيث كانت الكلمة الأخيرة لها وليس لإسرائيل.
وكشف التحليل أن نتنياهو كان يخطط لعملية عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف استراتيجية في إيران، إلا أن تدخلاً مباشراً من دونالد ترامب أوقف هذه الخطط في لحظاتها الأخيرة. وأكد بيرغمان أن هذا التدخل كشف عن عمق التبعية الإسرائيلية للولايات المتحدة، حيث أدرك قادة الجيش أن القرار النهائي بشأن الحرب والسلم لا يصدر من تل أبيب بل من البيت الأبيض.
وخلص التقرير إلى أن إسرائيل خرجت من هذه المواجهة بصورة استراتيجية مهتزة، بعد أن فشلت في جر واشنطن لمواجهة أوسع، وأظهرت للعالم حدود قوتها المستقلة. ومع احتمال توجه الإدارة الأمريكية نحو اتفاق جديد مع طهران، تجد إسرائيل نفسها أمام مشهد معقد يضعف من قدرتها على التأثير في السياسات الإقليمية ويبرز تباعداً واضحاً في الرؤى مع حليفتها واشنطن.





