أكد محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل بدأت تدرك محدودية النتائج المحققة في المواجهة مع إيران، مشيراً إلى وجود قيود أمريكية فرضها الرئيس دونالد ترامب على الخطط العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك منع استهداف منشآت الطاقة والمياه الإيرانية، وكبح تحركات الميليشيات الكردية التي كانت تراهن عليها تل أبيب لإحداث تغيير داخلي في إيران.
وفيما يتعلق بالجبهة اللبنانية، أوضح أشكنازي أن الجيش الإسرائيلي يواجه صعوبات ميدانية واستراتيجية، حيث اعتبر ضباط رفيعو المستوى أن السيطرة على مواقع مثل قلعة الشقيف لا تعدو كونها إنجازاً تكتيكياً لن يغير من واقع المعركة. وأشار إلى أن حزب الله كثف من وتيرة قصفه لتعزيز موقفه التفاوضي، ساعياً لربط وقف إطلاق النار في لبنان بالتفاهمات الإيرانية الأمريكية، بينما يجد الجيش الإسرائيلي نفسه مقيداً بين خطط عسكرية غير مصادق عليها وضغوط أمريكية متزايدة.
وخلص أشكنازي إلى أن إسرائيل انزلقت فعلياً إلى حرب استنزاف طويلة في لبنان، تدفع فيها أثماناً باهظة من أرواح جنودها وإنهاك قواتها النظامية والاحتياطية. وتكمن المعضلة الكبرى، وفقاً للمحلل، في غياب استراتيجية سياسية واضحة تنهي هذا المسار العسكري، مما يترك سكان الشمال والجيش في حالة من عدم اليقين حول مآلات الحرب الحالية.





