تعيش مستوطنات الجليل حالة من التوتر الأمني المتصاعد، حيث شهدت المنطقة منذ يوم الخميس الماضي ما لا يقل عن 11 إنذاراً جوياً، بالتزامن مع إطلاق نحو 10 طائرات مسيرة مفخخة يوم الجمعة، وطائرة إضافية صباح السبت، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في كريات شمونة ومناطق أخرى.
وعبر مستوطنون عن استيائهم من استمرار الأوضاع الأمنية المتدهورة، واصفين ما يجري بـ "الكابوس المستمر" الذي يتناقض مع الرواية الرسمية حول وجود وقف لإطلاق النار. وأكد شهود عيان من مستوطنات مثل كفار بلوم وصفد أن أصوات المروحيات والإنذارات لا تتوقف، مشيرين إلى أن الواقع الميداني يختلف جذرياً عما يتم تصويره للرأي العام.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن المفاوضات الجارية بوساطة أميركية تفرض قيوداً على توسيع العمليات العسكرية، بينما يركز الجيش على استهداف البنية التحتية في جنوب لبنان. ورغم ذلك، يرى المستوطنون أن أمنهم لا يزال مهدداً بشكل مباشر، معتبرين أن ما يعيشونه هو وهم بعيد عن الاستقرار، في ظل استمرار تحليق المسيرات وتكرار الإنذارات التي تعطل مظاهر الحياة الطبيعية في الشمال.





