تواجه المؤسسة العسكرية لدى الاحتلال أزمة مالية حادة بعد نفاد ميزانية الجيش المخصصة والبالغة 111 مليار شيكل قبل حلول منتصف عام 2026. هذا العجز المالي يهدد بشكل مباشر الجاهزية القتالية، حيث تشير التقديرات إلى توقف عمليات صيانة عشرات الدبابات وتراجع وتيرة التدريبات العسكرية، فضلاً عن تعطل خطوط الإنتاج في الصناعات الأمنية الحيوية.
وفي هذا السياق، وجهت قيادة الجيش رسالة حازمة إلى المستوى السياسي، مؤكدة أن استمرار المهام العسكرية الراهنة في قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية يتطلب خيارين لا ثالث لهما: إما تقليص حجم القوات والعمليات الميدانية بشكل ملموس، أو رفع الميزانية العسكرية إلى 177 مليار شيكل لتغطية التكاليف التشغيلية المتزايدة.
وتشير المعطيات إلى وجود خلافات عميقة بين المؤسسة العسكرية والحكومة حول كيفية التعامل مع هذه الفجوة التمويلية. ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً طارئاً يوم الثلاثاء المقبل، في محاولة لحسم هذا النزاع واتخاذ قرار حاسم يحدد مسار العمليات العسكرية في ظل الضغوط المالية المتصاعدة وتأثيرها على القدرات العملياتية للجيش.





