تخيم حالة من عدم الاستقرار على الائتلاف الحاكم في إسرائيل، مع تزايد التقديرات التي تشير إلى اقتراب حكومة بنيامين نتنياهو من السقوط. يأتي هذا التوتر على خلفية الجدل المحتدم حول قانون تجنيد الحريديم، حيث يرفض الحاخامات منح شرعية دينية لمشروع القانون في ظل غياب أغلبية برلمانية مضمونة داخل الكنيست لتمريره.
وقد أبلغ مقربون من نتنياهو نواب الأحزاب الحريدية بعدم توفر الدعم الكافي للقانون، مما دفع مسؤولي حزب ديغل هتوراه إلى التهديد بعرقلة التشريعات والتوجه فوراً نحو حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة. وفي محاولة لاحتواء الموقف، سعى نتنياهو لعقد لقاء عاجل مع رئيس الحزب موشيه غفني، إلا أن الأخير أبدى تحفظاً على جدوى هذه اللقاءات في ظل الأزمة الراهنة.
وتشير المعطيات إلى أن نتنياهو لا يزال متردداً في حسم قراره بشأن موعد الانتخابات، سواء بتقديمها إلى شهر سبتمبر أو محاولة استكمال ولايته حتى أكتوبر. وتتداخل الحسابات السياسية مع التحديات الأمنية، بينما تدرس الأحزاب الحريدية تداعيات التوقيت الانتخابي على نسب التصويت، خاصة مع وجود مخاوف من تأثر المشاركة بسبب سفر أعداد كبيرة من الناخبين في فترات دينية محددة. ومن المتوقع أن يواصل نتنياهو مساعيه لكسب المزيد من الوقت لترميم الائتلاف وتجنب سيناريو الانهيار السياسي.





