تعيش المؤسسة العسكرية والأمنية في إسرائيل حالة من الصدمة عقب الكشف عن تورط جنود فعليين في الخدمة العسكرية بنقل معلومات أمنية بالغة الحساسية إلى جهات إيرانية. وتشير المعطيات إلى أن هؤلاء الجنود، الذين كانوا يدرسون في المدرسة التقنية التابعة لسلاح الجو، قاموا بتصوير مواقع عسكرية استراتيجية ومرافق حيوية في تل أبيب وحيفا، سبق أن تعرضت للاستهداف الصاروخي.
وأوضحت التحقيقات أن التواصل تم عبر تطبيق تلغرام، حيث بادر بعض الجنود من تلقاء أنفسهم لعرض خدماتهم الاستخباراتية بحثاً عن المال. وفي إحدى الحالات، عرض جندي تزويد الجانب الإيراني بإحداثيات دقيقة لطائرات F-16، إلا أن المشغل الإيراني وجهه نحو تحديد مواقع منظومات القبة الحديدية مقابل مبالغ مالية متواضعة.
وقد أثارت هذه القضية استياءً واسعاً لدى المراقبين العسكريين، خاصة وأن الجنود المتورطين قبلوا بمبالغ زهيدة تراوحت بين 800 و5500 دولار مقابل خيانة أمن دولتهم. وبحسب تقديرات الشاباك والشرطة، فإن هؤلاء الجنود استهانوا بالمخاطر الأمنية واعتبروا هذه الأعمال وسيلة لتحسين دخلهم المادي، متجاهلين التداعيات الخطيرة لهذا الاختراق الذي يمس جوهر المنظومة العسكرية الإسرائيلية بعد عامين ونصف من التوترات الأمنية المتصاعدة.





