حذر مفوض شكاوى الجنود السابق في جيش الاحتلال، اللواء احتياط يتسحاق بريك، من أن إيران تخرج من المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة والاحتلال أكثر قوة مما كانت عليه سابقاً. وأشار بريك في مقال تحليلي إلى أن الرهان على تدمير القدرات الإيرانية عبر العمليات الجوية قد ثبت فشله، حيث تمكنت طهران خلال 8 أشهر فقط من إعادة تأهيل بنيتها التحتية العسكرية بفضل دعم روسي وصيني، مع الاحتفاظ بمخزون كبير من اليورانيوم المخصب.
وأوضح بريك أن سياسة الضغط القصوى التي انتهجها دونالد ترامب لم تؤدِ إلى إسقاط النظام، بل عززت من نفوذ الحرس الثوري ودفعت إيران لاستخدام أوراق ضغط اقتصادية عالمية، مثل إغلاق مضيق هرمز، مما أجبر واشنطن على القبول بوقف إطلاق نار لم يحقق أي تنازلات إيرانية. واعتبر أن هذا المسار يترك الاحتلال في مواجهة "انتصار باهت" يفاقم التهديدات متعددة الساحات.
ودعا بريك إلى ضرورة مراجعة الاستراتيجية الأمنية للاحتلال، مشدداً على أن التفوق الجوي وحده لا يكفي لمواجهة نظام أيديولوجي. وطالب بضرورة بناء قوة برية وتحصين الجبهة الداخلية، إلى جانب إعادة بناء التحالفات الدولية والإقليمية، محذراً من أن المصالح الاقتصادية الأمريكية قد تدفع واشنطن للتخلي عن الاحتلال في أي لحظة، مما يفرض على تل أبيب الاستعداد لمواجهة العاصفة القادمة بمفردها.





