حذر الكاتب والجندي السابق في البحرية الأميركية جيمس دورسو من أن أي اجتياح عسكري أميركي لإيران سيشكل كارثة استراتيجية وأخلاقية، واصفاً إياه بجرح ذاتي قد لا تتعافى منه واشنطن. وأكد دورسو أن إيران تختلف جوهرياً عن العراق، نظراً لمساحتها الشاسعة التي تفوق العراق بأربعة أضعاف، وتعداد سكانها البالغ 90 مليون نسمة، بالإضافة إلى طبيعتها الجغرافية الوعرة التي تعد مثالية لحرب العصابات.
وأشار الكاتب إلى أن القوات الإيرانية تمتلك خبرة طويلة في الحروب غير المتكافئة، مع استعدادات مكثفة تشمل استخدام الطائرات المسيرة، الصواريخ، وشبكة حلفاء إقليميين قادرين على فتح جبهات متعددة. وأظهرت تدريبات البنتاغون أن أي هجوم قد يتطلب مئات آلاف الجنود لسنوات طويلة، مع توقعات بخسائر بشرية فادحة تفوق ما شهدته حروب ما بعد 11 أيلول.
وعلى الصعيد الدولي، حذر دورسو من أن غزو دولة ذات سيادة دون تفويض أممي سيقضي على شرعية واشنطن، مع احتمال استغلال الصين وروسيا للوضع، وارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مما يفاقم الأزمة الاقتصادية الأميركية في ظل دين عام يصل إلى 39 تريليون دولار. وختم الكاتب بأن تكلفة هذه الحرب ستأتي على حساب أولويات الأمن القومي الأميركي، داعياً الكونغرس والإدارة إلى رفض أي توجه نحو إرسال قوات إلى إيران لتجنب ثمن باهظ من الدماء والموارد.





