حذر الخبير الإسرائيلي في شؤون الإرهاب، ألون آفيتار، من التبعات الدموية التي قد تترتب على أي توغل عسكري إسرائيلي باتجاه نهر الليطاني. وأكد آفيتار في تصريحات إعلامية أن إقامة حزام أمني جديد داخل الأراضي اللبنانية يعد خياراً غير مجدٍ، مستذكراً تجارب الماضي المريرة، مشدداً على ضرورة استغلال الضغوط السياسية والاقتصادية الداخلية في لبنان بدلاً من الاعتماد الكلي على العمليات العسكرية.
من جانبه، أشار الباحث في معهد أبحاث الأمن القومي، عيديت غيتلمان، إلى وجود حالة من التوتر الاستراتيجي لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، الناتجة عن الجمع بين صدمة السابع من أكتوبر والرغبة في تجنب الانزلاق إلى ما وصفه بـ "المستنقع اللبناني". وأوضح غيتلمان أن الوعود التي قُدمت لمستوطني الشمال بتوفير الأمن لها ثمن باهظ ومؤلم، خاصة في ظل إدارة المعركة كساحة ثانوية.
وشدد غيتلمان على أهمية تبني رؤية استراتيجية متأنية تتجاوز ردود الفعل العاطفية الناتجة عن الصدمات الوطنية. وأكد أن تحقيق التوازن بين توفير الأمن الميداني والشعور بالأمن لدى المستوطنين يتطلب تحركاً تدريجياً ومدروساً، بعيداً عن التسرع الذي قد يؤدي إلى استنزاف القوات في مواجهة غير محسوبة العواقب.





