أفادت صحيفة معاريف العبرية بأن جيش الاحتلال يواجه ظروفاً ميدانية حرجة للغاية في الجبهة الشمالية، وسط تصاعد وتيرة المواجهات مع المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان. وأكد المحلل العسكري آفي أشكينازي أن الوضع الحالي يثير قلقاً بالغاً، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية التي حشدت عشرات الآلاف من المقاتلين توقفت عند نقاط تمركز محدودة لا تتجاوز بضعة كيلومترات عن الحدود، دون وضوح في الرؤية الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
وتشير التقارير الميدانية وشهادات المستوطنين في الجليل الغربي إلى تحركات غير اعتيادية للجيش، تزامنت مع تكثيف حزب الله لهجماته باستخدام القذائف المضادة للدبابات. وقد أدت هذه الهجمات إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد القتلى والجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يعكس ضراوة الاشتباكات عند الخطوط الأمامية.
وانتقد أشكينازي التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان، واصفاً إياه بالتحرك المفرط الذي يفتقر إلى التخطيط السياسي أو الاستراتيجية الواضحة. وأوضح أن القوات التي توقفت عند خطوط التماس أصبحت هدفاً مباشراً لنيران المقاومة، وهو ما انعكس سلباً على أمن المستوطنين في المناطق الشمالية، مؤكداً أن الجيش يمر بمرحلة صعبة ومعقدة في ظل استمرار القصف المكثف.





