مقاربات

فجوة التحصين في الكيان: ملايين الإسرائيليين بلا ملاجئ في ظل إهمال حكومي

24 آذار 2026، الساعة 5:25 م

مدة القراءة: 2 دقائق

انتقد داني غيني، مدير منتدى السكن العام في الكيان الصهيوني، التناقض الصارخ بين الخطاب السياسي الرسمي والواقع الميداني، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يروج لمسؤولية المواطنين في الاحتماء، بينما تفتقر شريحة واسعة من السكان لأي أماكن محمية. وأكد غيني أن نحو 2.5 مليون مستوطن، أي ما يعادل 28% من السكان، لا يملكون وصولاً إلى حماية معيارية، في حين تعتمد النسبة المتبقية على ملاجئ عامة غالبيتها غير صالحة أو غير متاحة.

وتشير البيانات إلى أن سياسة التحصين في الكيان مرتبطة بالجدوى الاقتصادية للمستثمرين، مما أدى إلى تركز الغرف المحصنة في المناطق الغنية، بينما تعاني الأطراف والبلدات العربية من إهمال هيكلي. وتكشف الأرقام أن 92% من شقق الإسكان العام تفتقر إلى غرف محصنة، كما أن الفجوة بين الشرائح الاجتماعية تتسع، حيث يتمتع 60% من الأثرياء بحماية داخل منازلهم مقابل 30% فقط لدى الطبقات الفقيرة.

ووصف غيني هذا الواقع بأنه فشل أخلاقي وتخطيطي، حيث تفتقر بلدات بأكملها لملاجئ عامة بينما تحظى أخرى بامتيازات واسعة. وخلص إلى أن الاعتماد على السوق العقاري لتوفير الأمن أدى إلى تركيز الحماية في يد الأقوياء، تاركاً الفقراء في مدن مثل عراد وديمونا دون ملاذ آمن عند انطلاق صفارات الإنذار، رغم وعود الحكومة المتكررة بالمسؤولية الوطنية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.