كشفت تقارير عسكرية عن حالة من الغضب تسود أوساط جنود الاحتياط المتطوعين في جيش الاحتلال، حيث قرر عدد منهم التوقف عن الحضور إلى مواقعهم العسكرية المكشوفة. ويأتي هذا القرار نتيجة غياب أدنى مقومات الحماية، حيث يضطر الجنود، ومن بينهم من تجاوزوا الخمسين والستين من العمر، إلى التمركز في مواقع تفتقر تماماً لغرف التحصين أو الملاجئ، مما يعرض حياتهم لخطر مباشر في ظل التهديدات الصاروخية المستمرة.
وأعرب الجنود عن استيائهم من التناقض الصارخ بين تعليمات الحكومة للمستوطنين بضرورة الاحتماء في الملاجئ، وبين واقعهم الميداني الذي يفتقر لأي وسيلة حماية، حيث يكتفي الجنود بارتداء الخوذات والدعاء عند سماع صفارات الإنذار. وأكد المتطوعون أنهم تقدموا بطلبات متكررة لتوفير غرف محصنة، إلا أنهم قوبلوا بذرائع لوجستية واهية، رغم مرور وقت كافٍ للاستعداد وتوفير التجهيزات الضرورية.
وتساءلت التقارير عن كيفية فشل المنظومة العسكرية في تأمين حماية أساسية لمقاتليها رغم قدرتها على تنفيذ عمليات معقدة وواسعة النطاق. ووصف الجنود هذا الوضع بالإهمال الصارخ والخطير، محذرين من استمرار غياب الدروس المستفادة، ومؤكدين أن غياب الاستجابة لمطالبهم يضع حياة المقاتلين في مهب الريح، وسط مخاوف من وقوع إصابات قد تليها وعود روتينية باستخلاص العبر التي لم تعد تجدي نفعاً.





