يؤكد العميد احتياط تسفيكا حاييموفيتش، القائد السابق لتشكيل الدفاع الجوي، أن التركيز السياسي والأمني في إسرائيل على التهديدات الخارجية، مثل البرنامج النووي الإيراني أو محور فيلادلفيا، يصرف النظر عن الخطر الوجودي الحقيقي المتمثل في السياسات الداخلية المتراكمة، وعلى رأسها ملف تجنيد الحريديم.
ويرى حاييموفيتش أن التوقعات بتغير موقف قيادات المجتمع الحريدي تجاه الخدمة العسكرية في ظل الحرب الحالية قد تلاشت تماماً، حيث تواصل الحكومات المتعاقبة تأجيل الحسم في هذا الملف الحساس لأسباب انتخابية ضيقة، متجاهلةً التبعات طويلة الأمد على الأمن القومي.
وتشير التقديرات الديموغرافية إلى أن استمرار وتيرة النمو السكاني الحالية للحريديم قد يرفع نسبتهم إلى نحو 28 بالمئة من إجمالي السكان خلال 25 عاماً. ومع إضافة فلسطينيي الداخل الذين لا يؤدون الخدمة العسكرية، فإن أكثر من نصف السكان سيكونون خارج دائرة التجنيد، مما يهدد قدرة الجيش على الاستمرار بصيغته الحالية.
ويختتم حاييموفيتش تحذيره بالتأكيد على أن هذا الواقع سيؤدي حتماً إلى تقليص قوات الاحتياط وزيادة الأعباء على شريحة محدودة من المجتمع، مما يجعل من أزمة التجنيد التهديد الوجودي الفعلي لقدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها في المستقبل.





