مقاربات

نتنياهو في واشنطن: تحديات مزدوجة وضغوط داخلية وخارجية

29 أيلول 2025، الساعة 12:15 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يخوض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو جولة مفاوضات حاسمة في واشنطن، حيث يسعى للتوفيق بين المطالب الأمريكية بإنهاء الحرب في غزة والضغوط السياسية التي يمارسها شركاؤه في الائتلاف الحكومي. وتأتي هذه التحركات في وقت يضغط فيه كل من إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لرفض أي تسوية مرحلية أو تدخل دولي، متمسكين بشعار النصر الكامل ومنع عودة حماس بأي شكل من الأشكال.

وفي موازاة ذلك، وصلت بعثة من قادة مجلس يشع إلى نيويورك في محاولة أخيرة للضغط باتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية، رغم إدراك نتنياهو لوجود فيتو أمريكي صارم على هذا الملف. ويجد نتنياهو نفسه محاصراً بين رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إبرام اتفاق سلام تاريخي، وبين حاجته للحفاظ على تماسك حكومته التي تهدد بالانهيار في حال تقديم تنازلات جوهرية.

إن نتنياهو يسير اليوم على حبل رفيع، محاولاً الموازنة بين إبداء المرونة المطلوبة دولياً وبين الحفاظ على صورته كزعيم متمسك بالثوابت أمام قاعدته اليمينية. وتعتبر هذه المرحلة مفصلية، إذ إن فشله في صياغة معادلة ترضي الطرفين قد يضعه أمام تهديد مزدوج يتمثل في إحباط ترامب وغضب شركائه في الداخل، مما يجعل من لقاء البيت الأبيض اختباراً حقيقياً لمستقبله السياسي وقدرته على المناورة في ظل عزلة دولية متزايدة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.