أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً على تدمير 7 مبانٍ تاريخية تعود للقرن الثامن عشر في مدينة القنيطرة القديمة، وذلك في إطار عمليات هندسية تهدف إلى تأمين مواقع الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية ومنع زرع عبوات ناسفة. وقد أثارت هذه الخطوة غضب السكان المحليين الذين أكدوا ملكيتهم لهذه العقارات المبنية من حجر البازلت، مطالبين بتعويضات مالية تصل إلى عشرات آلاف الدولارات عن كل مبنى.
وعلى الصعيد السياسي والأمني، شهدت أروقة الاحتلال نقاشات مكثفة حول هذه المطالبات، حيث تقرر في المرحلة الراهنة رفض دفع أي تعويضات، مع محاولة احتواء الموقف عبر قنوات حوار مباشرة. وفي المقابل، أقر مسؤولون عسكريون إسرائيليون بوجود أخطاء في التعامل مع الممتلكات السورية، مشيرين إلى ضرورة انتهاج أساليب بديلة لتأمين المنطقة دون التسبب بأضرار للمدنيين.
يأتي هذا الحادث في ظل توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الجولان، حيث تعمل القوات على جمع وتدمير الأسلحة التي كانت بحوزة الجيش السوري سابقاً. وتنتشر قوات الاحتلال حالياً في 9 مواقع تمتد من جبل الشيخ وصولاً إلى منطقة حامات غدر، وسط تحذيرات عسكرية من مغبة الإضرار بـ 70 ألف نسمة من السكان المحليين، مع استمرار العمليات التي وصلت في عمقها إلى مسافة 38 كيلومتراً من الحدود.





