مقاربات

أزمات نتنياهو تتفاقم: خطط عسكرية مشكوك فيها وانقسامات داخل حكومته

11 آب 2025، الساعة 2:16 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يواجه بنيامين نتنياهو تحديات متزايدة في إقناع الجمهور الإسرائيلي بجدوى خطته الجديدة لاحتلال مدينة غزة، حيث يُنظر إلى وعوده بحسم المعركة كشعارات مستهلكة تفتقر للمصداقية. وفي الوقت الذي يضغط فيه اليمين المتطرف لتوسيع العمليات العسكرية، يفضل قطاع واسع من الإسرائيليين إنهاء الحرب عبر صفقة تبادل للأسرى.

وتشهد الحكومة انقسامات حادة، إذ أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عدم ثقته بقدرة نتنياهو على قيادة الحرب، دون أن يقدم استقالته، مفضلاً التركيز على أجندات سياسية أخرى كضم الضفة الغربية وتمرير قوانين الإعفاء من الخدمة العسكرية للحريديم. في غضون ذلك، يواجه نتنياهو انتقادات بسبب أدائه الإعلامي وتناقض تصريحاته بشأن مصير الأسرى وحقائق التجنيد.

على الصعيد الميداني، يتبنى رئيس الأركان إيال زامير مقاربة مغايرة تعتمد على الاستنزاف والغارات المحدودة بدلاً من الاحتلال الشامل، وذلك لتخفيف الأعباء عن قوات الاحتياط وحماية حياة الأسرى. ورغم تعرضه لإهانات علنية داخل الكابينيت، يواصل زامير محاولاته لضبط المسار العسكري، مدركاً أن نتنياهو يستخدم القرارات السياسية كأداة للمناورة وتجنب المواجهة مع شركائه في الائتلاف.

في موازاة ذلك، تبرز مبادرات قطرية-مصرية لاستئناف مفاوضات التبادل، وسط ترقب لزيارة وفد من حماس إلى القاهرة. وبينما تروج أصوات متطرفة داخل الحكومة للتضحية بحياة الأسرى لصالح أهداف الحرب، تظل الضغوط الدولية محدودة، مع انشغال الإدارة الأمريكية بملفات إقليمية أخرى.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.