كشف المحلل العسكري أمير بوحبوط عن توجه جديد لدى الكابينت الأمني الإسرائيلي يميل نحو تبني خيار السيطرة المحدودة على مدينة غزة ومخيمات الوسط، بدلاً من المضي قدماً في خطة الاحتلال الكامل التي عُرضت سابقاً. ويأتي هذا التوجه بعد نقاشات داخلية استعرض فيها رئيس الأركان إيال زمير التداعيات والتكاليف المترتبة على العمليات العسكرية الواسعة.
تتضمن الخطة العملياتية الجديدة تطويق مدينة غزة، وإنشاء مراكز لتوزيع الغذاء، مع العمل على نقل السكان نحو مناطق إنسانية جنوب القطاع تستوعب نحو مليون شخص. ورغم هذا التوجه، حذرت جهات أمنية من أن السيطرة على المدينة دون احتلال شامل ومعالجة جذرية للأنفاق والشبكات تحت الأرضية قد تحول المنطقة إلى فخ تكتيكي للقوات الإسرائيلية.
من جانبه، أبدى الجيش مخاوفه من تآكل القوى البشرية في الوحدات النظامية والاحتياط، إضافة إلى وجود فجوات في جاهزية المعدات الهندسية الثقيلة والآليات العسكرية. كما أشار التقرير إلى أن عمليات نقل السكان وتأمين مراكز التوزيع تتطلب موارد زمنية ولوجستية ضخمة لم تكن ضمن الخطط المعدة مسبقاً.
هذا القرار الذي وُصف بـ "خيار الوسط" فُرض على الجيش دون نقاش مهني مسبق، مما دفع شعبة العمليات في هيئة الأركان العامة للبدء في صياغة خطة تفصيلية تعالج الفجوات القائمة وتحدد الجداول الزمنية للتنفيذ، تمهيداً لعرضها على المستوى السياسي للمصادقة عليها.





