كشف تقرير نشرته مجلة Foreign Policy عن تحول جوهري في الإستراتيجية الإسرائيلية، حيث انتقل بنيامين نتنياهو من نهج احتواء الخصوم إلى تبني دور القوة التعديلية التي تسعى لإعادة صياغة المنطقة عبر القوة العسكرية المفرطة. ويرى الكاتب روب جايست بينفولد أن هذا التحول يتجاوز مفهوم الهيمنة التقليدي، ليعتمد على زعزعة الاستقرار كأداة لتحقيق أهداف سياسية طموحة، تشمل السيطرة على أجزاء من غزة والضفة الغربية.
وتشير المادة إلى أن تبريرات نتنياهو للعمليات العسكرية، مثل ادعاء حماية الدروز في السويداء، تفتقر إلى المصداقية في ظل تجاهل إسرائيل لمعاناة السوريين خلال سنوات الحرب الأهلية. كما لفت التقرير إلى أن إسرائيل نفذت ضربات غير مسبوقة في سوريا واحتلت مساحات واسعة من الأراضي، مما أدى إلى تعقيد مسارات الدبلوماسية الإقليمية بدلاً من تعزيزها.
وعلى الرغم من محاولات الإدارة الأمريكية الدفع نحو التطبيع ووقف النزاعات، إلا أن التقرير يؤكد أن نتنياهو يرفض التخلي عن نهجه التعديلي. وتتزايد المخاوف من أن هذا المسار، الذي يتضمن دعوات متطرفة من وزراء إسرائيليين لتدمير غزة وتوسيع نطاق المواجهات، سيؤدي إلى تنفير الدول الإقليمية، ويقوض فرص تحقيق أي نجاحات سياسية طويلة الأمد، مما يجعل الشرق الأوسط الجديد الذي يروج له نتنياهو مجرد نسخة أكثر اضطراباً من الماضي.





