وصفت الصحافية في صحيفة هآرتس، رفيت هخت، سياسة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنها محاولة يائسة لإعادة حركة حماس إلى طاولة المفاوضات بعد فشل مساعيه في إبرام صفقة جزئية. وأشارت هخت إلى أن التهديدات باحتلال قطاع غزة ليست سوى تكتيك إعلامي يهدف لتعويض الإحباط السياسي، مؤكدة أن حماس باتت في موقف أقوى بعد تعثر استعادة الأسرى وتدفق المساعدات إلى القطاع.
وتشير التقديرات داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية إلى أن نتنياهو يمارس دور المقامر الخاسر، حيث يضحي بحياة الأسرى وجنود الاحتلال في محاولة لإنقاذ شعبيته المتدهورة. وأوضحت هخت أن نتنياهو يرفض تقليص الخسائر، مفضلاً الاستمرار في وعود النصر المطلق التي وصفتها بالشيكات بلا رصيد، مما يغرق إسرائيل أكثر في مستنقع غزة.
وفي سياق متصل، برزت خلافات داخلية حول الخطط العسكرية، حيث رفض مسؤولون مثل إيال زمير خططاً قد تودي بحياة الأسرى، وسط مخاوف من أن يقوم نتنياهو بإقالة المعارضين لسياساته كما فعل مع وزراء سابقين. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تهدف في جوهرها إلى شراء الوقت، لكنها تحمل مخاطر حقيقية بتحويل المناورة الإعلامية إلى واقع ميداني دامٍ ومكلف.





