يرى المحلل العسكري في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعيش اليوم في غزة سيناريوهات مشابهة لما اختبره في جنوب لبنان قبل عام 2000. ويشير أشكنازي إلى أن جيل المقاتلين الذين خاضوا معارك الشريط الأمني سابقاً، باتوا اليوم آباءً لجنود يواجهون المصير ذاته في قطاع غزة، وسط شعور عام بأن إسرائيل غارقة في مستنقع قتالي يفتقر إلى أهداف واضحة.
ويؤكد المحلل أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك عجز الحكومة عن تقديم رؤية استراتيجية وتصاعد الضغوط الشعبية، عززت المخاوف من تكرار كابوس لبنان. وقد أدى هذا الواقع إلى تآكل الثقة بين الجمهور الإسرائيلي والمؤسسة العسكرية، خاصة مع إدراك فشل الحكومة في مواجهة التحديات السياسية والإعلامية التي فرضتها حماس، وتأثير صور الأسرى الإسرائيليين على الرأي العام.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن وجود خلافات عميقة بين هيئة الأركان والمستوى السياسي، حيث أشار رئيس الأركان إيال زمير إلى انتهاء العمليات العسكرية دون وجود خطة سياسية للمرحلة المقبلة. وقد توجت حالة الاحتقان بمطالبات علنية من شخصيات ثقافية وقادة أمنيين سابقين بوقف الحرب فوراً. ويخلص أشكنازي إلى أن الجمهور الإسرائيلي قد سحب تفويضه لاستمرار هذه الحرب، التي يرى أنها انتهت فعلياً من الناحية الاستراتيجية، بانتظار إعلان موعد توقفها الرسمي.





