كشف الكاتب الصهيوني تسفي برئيل في مقال بصحيفة هآرتس عن تحول جوهري في الرؤية الإسرائيلية لحدود الدولة، حيث لم تعد محصورة في الضفة الغربية أو قطاع غزة. ونقل برئيل عن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تأكيده أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من النقاط الخمس التي يسيطر عليها حالياً داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن القرى المدمرة لن يعاد بناؤها، في خطوة تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد.
وفي سياق متصل، أشار الكاتب إلى وجود مساعٍ إسرائيلية لترسيم حدود جديدة داخل الأراضي السورية، كاشفاً عن ترتيبات لاجتماعات رفيعة المستوى بين وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بوساطة دولية وإقليمية. تهدف هذه التحركات إلى إنشاء شريط عازل يمنع اقتراب أي عناصر معادية، مما يحول إسرائيل إلى لاعب أساسي في السياسة السورية الداخلية.
ويرى برئيل أن هذه الاستراتيجية القائمة على خلق أحزمة أمنية في لبنان وسوريا تتحول تدريجياً من خطوات تكتيكية إلى طموحات استراتيجية كبرى. وتؤكد هذه المعطيات أن إسرائيل تسعى لتطويق نفسها بمناطق سيطرة عسكرية، وهو ما قد يعرقل أي مسارات مستقبلية للاستقرار السياسي أو التوصل إلى اتفاقيات أمنية مستقرة في المنطقة.





