تواجه المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية عزلة متزايدة في الأوساط العلمية الدولية، حيث وثقت لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية أكثر من 750 حالة مقاطعة منذ اندلاع الحرب على غزة. وتتراوح هذه الإجراءات بين رفض نشر الأبحاث العلمية وإلغاء المنح، وصولاً إلى قطع العلاقات المؤسسية بشكل كامل، خاصة في دول مثل بلجيكا وهولندا وإسبانيا والنرويج.
ووصف مسؤولون أكاديميون إسرائيليون هذا التوجه بـ "الفيروس" الذي ينتشر في أوروبا الغربية، مشيرين إلى وجود ما يسمى بـ "المقاطعة الرمادية"، وهي ممارسات غير معلنة تتمثل في تجاهل الباحثين الأوروبيين لزملائهم الإسرائيليين أو عدم تجديد عقود التعاون البحثي. وقد انعكس هذا التراجع بوضوح في نتائج برنامج "هورايزون" التابع لمجلس البحوث الأوروبي، حيث انخفضت نسبة فوز العلماء الإسرائيليين بالمنح من 29% إلى 9% خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وفي هذا السياق، حذر أكاديميون إسرائيليون من أن بلادهم أصبحت تُصنف كـ "ورقة حمراء" في الأوساط العلمية الغربية نتيجة التغطية الإعلامية للفظائع المرتكبة في غزة. كما انتقد رؤساء جامعات إسرائيلية تقاعس الحكومة عن مواجهة هذه الأزمة، مؤكدين أن إخراج إسرائيل من برامج الأبحاث الأوروبية سيلحق ضرراً جسيماً بالاقتصاد والأمن والمجتمع العلمي الإسرائيلي.





