وصفت الباحثة الإسرائيلية مايا روزنفيلد استهداف جنود الاحتلال للمدنيين الجياع أثناء انتظارهم المساعدات الغذائية بـ "أكثر جرائم الحرب دناءة". وأشارت في مقال لها إلى أن هذه الأفعال، التي تتضمن إطلاق النار على حشود غير مسلحة، تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى مضاعفة معاناة سكان غزة عبر القتل الجماعي وتدمير البنى التحتية، مؤكدة أن هذه الممارسات تعد جرائم ضد الإنسانية.
واستندت روزنفيلد إلى تحقيقات صحفية كشفت عن أوامر عسكرية مباشرة بإطلاق النار على تجمعات الفلسطينيين، مشيرة إلى أن ضحايا مراكز توزيع المساعدات يشكلون نسبة كبيرة من إجمالي الشهداء منذ مايو 2025. وأوضحت أن الحرب تحولت من هدف سياسي لمنع قيام دولة فلسطينية إلى محاولة لإنهاء الوجود الفلسطيني ذاته.
ولم تقتصر تحذيرات الباحثة على قطاع غزة، بل امتدت لتشمل الضفة الغربية، حيث أشارت إلى عمليات التهجير القسري وتدمير المخيمات في جنين وطولكرم ونور شمس منذ مطلع عام 2025. وأكدت أن البنية التحتية هناك تعرضت لدمار شامل، مما ترك آلاف الفلسطينيين بلا مأوى.
وفي ختام رؤيتها، دعت روزنفيلد معارضي الاحتلال داخل المجتمع الإسرائيلي إلى تكثيف جهودهم لوقف الانتهاكات في الضفة الغربية، محذرة من أن التاريخ لن يغفر لهم في حال فشلهم في التصدي لهذه الجرائم التي ترتكب باسمهم.





