مقاربات

شلل في ميناء إيلات: الحصار البحري اليمني يفرض واقعاً اقتصادياً جديداً على الاحتلال

17 تموز 2025، الساعة 12:41 م

مدة القراءة: 2 دقائق

أعلنت هيئة الموانئ والملاحة الإسرائيلية عن الإغلاق الكامل لميناء إيلات الاستراتيجي، وذلك اعتباراً من يوم الأحد المقبل، في خطوة تعكس حجم التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري الذي تفرضه القوات اليمنية. وتأتي هذه الخطوة نتيجة عجز الميناء عن سداد التزاماته المالية، بما في ذلك ضريبة الأملاك لبلدية المدينة، مما أدى إلى تراكم ديون بملايين الشواكل وحجز الحسابات البنكية للميناء.

وأوضحت تقارير اقتصادية أن شلل حركة الملاحة في البحر الأحمر أفقد الميناء مصادر دخله الرئيسية، مما دفع مسؤولين في إدارته إلى وصف الوضع بـ "التخلي التام" من قبل الحكومة الإسرائيلية، معتبرين أن ما يحدث يمثل انتصاراً استراتيجياً للحوثيين في معركتهم الاقتصادية ضد الكيان.

ويشكل هذا الإغلاق تهديداً للبنية التحتية الحيوية، حيث يؤثر على عمليات سلاح البحرية الإسرائيلي، ويعرقل تصدير البوتاس، بالإضافة إلى تأثيره على خط أنابيب نقل النفط بين إيلات وعسقلان. ومن المتوقع أن يؤدي نقل العمليات إلى موانئ أخرى مثل أسدود إلى ارتفاع كبير في التكاليف التشغيلية.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الحصار البحري في تحقيق أهدافه دون مواجهة عسكرية مباشرة يعيد صياغة واقع التجارة البحرية الإسرائيلية، ويضع الاقتصاد أمام تحديات لوجستية ومالية متفاقمة، في ظل عجز الحكومة عن إيجاد حلول بديلة تحمي مصالحها الحيوية في البحر الأحمر.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.