يعاني مقاتلو الاحتياط في جيش الاحتلال، لا سيما أصحاب المشاريع الصغيرة، من تداعيات اقتصادية قاسية نتيجة استمرار الخدمة العسكرية لأكثر من 20 شهرًا. وتفرض السلطات إجراءات بيروقراطية معقدة تتطلب تقديم إثباتات متكررة وطلبات متعددة للحصول على المنح، مما يؤدي إلى تأخر صرف المساعدات وتفاقم الديون على الجنود.
تتجسد هذه المعاناة في قصص جنود مثل يونتان رفائيل، الذي قضى أكثر من 600 يوم في الخدمة بين غزة ولبنان، مما أدى إلى تلف محاصيله وإغلاق معمله للألبان وتراكم الديون القانونية عليه. وبالمثل، يواجه المزارع هلل بورت صعوبات في ترميم أعماله بعد 247 يومًا من القتال، حيث اضطر للاستعانة بأبنائه لإنقاذ معصرته بدلًا من ذهابهم للمدارس.
من جانبه، أشار الضابط حان ديتمن، الذي خدم 450 يومًا كمعالج للصدمات الحربية، إلى حالة الضياع التي يعيشها الجنود عند العودة للحياة المدنية. وأكد أن الكثيرين منهم لا يستطيعون استعادة استقرارهم المالي أو النفسي دون دعم من منظمات خارجية، في ظل غياب الدعم الحكومي الفعال وتجاهل المؤسسات الرسمية لحجم الخسائر التي تكبدها هؤلاء الجنود في أعمالهم الخاصة.





