وصف الخبير العسكري الإسرائيلي إيال عوفر عملية عربات جدعون التي أطلقها جيش الاحتلال في قطاع غزة بأنها واحدة من أكثر العمليات فشلاً في تاريخ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. وأوضح عوفر في تصريحات لصحيفة معاريف أن حجم الموارد العسكرية الضخمة التي سُخرت للعملية، مقابل التداعيات السياسية الدولية والخسائر البشرية في صفوف الجنود، يعكس إخفاقاً استراتيجياً واضحاً.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الضغط البري الذي مارسه جيش الاحتلال لم يفضِ إلى أي تأثير ملموس على أرض الواقع، مؤكداً أن العملية فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة، وعلى رأسها استعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس. كما لفت عوفر إلى مصداقية ما تنشره المقاومة الفلسطينية حول نجاحاتها في حرب العصابات، مشيراً إلى أن معظم تلك التقارير الميدانية تبيّن صحتها لاحقاً.
يُذكر أن المجلس الوزاري الأمني المصغر الكابينت كان قد أقر العملية في مايو 2025 بهدف تحقيق حسم عسكري وسياسي ضد حركة حماس، وتفكيك بنيتها العسكرية، وإجبارها على القبول بصفقة تبادل أسرى. ورغم استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، إلا أن الميدان لم يشهد أي تقدم استراتيجي يخدم أهداف الاحتلال المعلنة.





