كشف الطبيب النفسي والباحث الصهيوني عوفر غروزبرد أن سلوك رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في إدارة الحرب على غزة تحركه دوافع نفسية شخصية تتجاوز الحسابات العسكرية. وأشار غروزبرد إلى أن نتنياهو يعيش حالة من الإنكار للواقع الميداني، حيث يطالب بتحقيق انتصار كامل رغم تأكيدات القيادات العسكرية، بمن فيهم رئيسا الأركان الحالي والسابق، بأن الجيش يعاني من إنهاك شديد ويفتقر إلى القوات اللازمة للسيطرة على غزة أو إدارة توزيع المساعدات.
وخلال جلسة الكابينت المنعقدة بتاريخ 6/7/2025، طرح نتنياهو مقترحات لإنشاء مناطق إنسانية في رفح، وهو ما قوبل باعتراضات مهنية حول القدرة على تأمينها. ويرى غروزبرد أن نتنياهو يرفض استيعاب قيود القوة العسكرية، ليس فقط بسبب ضغوط شركائه في الائتلاف مثل سموتريتش وبن غفير، بل نتيجة شعوره الشخصي بالمسؤولية عن كارثة 7 أكتوبر.
ويؤكد الباحث أن نتنياهو يسعى لتغيير صورته في كتب التاريخ عبر الإطاحة بحكم حماس، معتبراً أن أي اتفاق هو استسلام لا يمكنه قبوله. وبحسب التحليل النفسي، فإن نتنياهو يعاني من صراع داخلي يدفعه إلى الاستمرار في القتال للتخفيف من وطأة الإهانة والفشل، وهو ما يُعرف مهنياً بـ "التعبير السلوكي عن الصراع النفسي"، حيث يمنعه ألمه الشخصي من رؤية الواقع الذي يقر به قادة جيشه.





