يواجه جيش الاحتلال حالة من الإرباك الداخلي قبيل انطلاق عملية عربات جدعون المخطط لها في قطاع غزة، حيث رفضت المؤسسة العسكرية الإفصاح عن نسب الالتحاق الفعلية في تشكيلات الاحتياط. وتكشف معطيات ميدانية عن تلاعب في تقارير التجنيد، في وقت يطالب فيه المستوى السياسي باحتلال كامل للقطاع، وهو ما يتطلب زيادة القوات المطلوبة للعمليات اليومية بمقدار 3 إلى 4 أضعاف التقديرات السابقة.
وتشير تقارير إلى أن الجيش كان يخطط سابقاً للتمركز في نقاط سيطرة محدودة، إلا أن التوجه السياسي الجديد يفرض تحديات لوجستية وبشرية ضخمة. وفي هذا السياق، لجأت قيادات الوحدات إلى استطلاعات عبر واتساب لقياس مدى جاهزية الجنود، وسط شكاوى من إرهاق نفسي ومالي وعائلي يعاني منه المقاتلون بعد عام ونصف من الحرب. ورغم إعلان بعض الألوية عن نسب التحاق تصل إلى 80%، يؤكد قادة ميدانيون أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع المنهك للقوات.
هذا ومن المتوقع أن يتم إرسال معظم جنود الاحتياط الحاليين إلى مهام في الضفة الغربية والشمال، لإتاحة المجال أمام القوات النظامية للتوجه نحو غزة. وتتزامن هذه التحركات مع تمديد فترات الخدمة لبعض الوحدات، مما يعمق حالة التوتر التنظيمي داخل صفوف الجيش الذي يواجه ضغوطاً متزايدة لتأمين القوى البشرية اللازمة للعملية المرتقبة.




