بدأت الوزارات في حكومة الاحتلال الإسرائيلي تقييم التبعات المالية المترتبة على قرار توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، وذلك بناءً على توجهات المستوى السياسي والعسكري. وتشير التقديرات الأولية إلى أن تكلفة هذه الخطوة قد تصل إلى 20 مليار شيكل، أي ما يعادل أكثر من 5.5 مليار دولار، وذلك خلال الأشهر الثلاثة القادمة التي من المتوقع أن تشهد تصعيداً ميدانياً مكثفاً.
تتضمن هذه التكاليف الباهظة نفقات لوجستية معقدة، وتوفير كميات إضافية من الذخائر، بالإضافة إلى تكلفة استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط. وفي حال المضي قدماً في هذا القرار، ستضطر الحكومة إلى إعادة فتح الميزانية العامة التي تبلغ حالياً 115 مليار شيكل، للبحث عن مصادر تمويل جديدة تغطي العجز الإضافي، سواء من ميزانية العام الحالي أو القادم.
وتواجه حكومة الاحتلال معضلة اقتصادية حادة، حيث انحصرت خياراتها في ثلاثة مسارات توصف بالسيئة؛ أولها زيادة العجز المالي، مما يهدد التصنيف الائتماني ويرفع فوائد الديون. أما الخيار الثاني فيتمثل في تقليص ميزانيات الوزارات، وهو أمر بات صعباً في ظل محدودية الموارد المتاحة، بينما يتمثل الخيار الثالث في فرض ضرائب جديدة، وهو إجراء يعتبره الخبراء الاقتصاديون خياراً سلبياً للغاية على الاقتصاد الداخلي.




