أقر الصحافي الإسرائيلي آفي أشكنازي في مقال بصحيفة معاريف باستحالة بناء جدار دفاعي جوي يمنع وصول الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة من اليمن. وأشار إلى أن الهجمات اليمنية خلال العام ونصف العام الماضي تسببت في أضرار مادية وبشرية، كان آخرها إصابة مطار بن غوريون بشكل مباشر، مما أدى إلى إغلاقه وإصابة 9 أشخاص، وهو ما اعتبره نجاحاً يمنياً في عزل الكيان عن العالم الخارجي.
وأوضح الكاتب أن اليمنيين نجحوا في تعطيل الحركة الملاحية في مضيق باب المندب، مما أثر على وصول السفن التجارية إلى موانئ إيلات وحيفا وأشدود، بالإضافة إلى تهديد البنية التحتية للطاقة. وانتقد أشكنازي سياسة الاحتواء التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية، مشبهاً إياها بالنهج الذي سبق أحداث 7 أكتوبر، محذراً من أن هذه الاستراتيجية أثبتت فشلها سابقاً وتكرر اليوم مع التهديدات اليمنية.
وختم أشكنازي مقاله بنبرة تشاؤمية، مؤكداً أن العمليات العسكرية الجوية المحدودة ضد أهداف في اليمن لن تمنع استمرار إطلاق الصواريخ، ولن تغير من الواقع الأمني المفروض. وأشار إلى أن غياب المعلومات الاستخبارية الكافية عن اليمنيين قبل اندلاع الصراع الحالي جعل إسرائيل في موقف دفاعي عاجز عن مواجهة هذا التهديد البعيد.




