شنت صحيفة هآرتس هجوماً حاداً على حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن بقاء الائتلاف الحكومي بات أولوية تفوق حياة الأسرى المحتجزين في غزة. وأشارت الصحيفة إلى أن الذكرى الـ77 لتأسيس الكيان تأتي في ظل ظروف قاتمة، حيث لا يزال 59 أسيراً في القطاع، وسط تقديرات بأن 21 منهم فقط على قيد الحياة، في وقت تتجاهل فيه الحكومة مسؤوليتها تجاههم.
وأكدت الصحيفة أن التخلي عن الأسرى يمثل وصمة عار تزعزع الثقة بالدولة، محذرة من أن فقدان البوصلة الأخلاقية في الحرب، وعدم التمييز بين المدنيين والمقاتلين، يضع الكيان أمام مخاطر داخلية لا تقل خطورة عن التهديدات الخارجية. كما انتقدت استمرار نتنياهو في تقويض مؤسسات الدولة، بما في ذلك القضاء، والمستشارة القانونية، وقادة الأجهزة الأمنية، بهدف تركيز السلطة دون رقابة.
وفي سياق متصل، لفتت الصحيفة إلى حالة التمزق المجتمعي، مشيرة إلى استمرار تهرب الحريديم من التجنيد، وتفشي العنف في المجتمع العربي، وتصاعد الخطاب العنصري الذي يلقى صمتاً رسمياً. وختمت الصحيفة بأن المواطنين يواجهون قيادة تفتقر للأفق، مما يعمق العزلة الدولية للكيان ويجعل من الصعب الاحتفال في ظل هذه الأزمات الخانقة.




