شهد اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء حكومة العدو بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض نقاشات متوترة حول الملف الإيراني. وأكدت مصادر أميركية أن نتنياهو، مدعوماً بوزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، يتبنى موقفاً متشدداً يطالب باستغلال ما يصفونه بضعف إيران لشن هجوم عسكري على منشآتها النووية، مبدين قلقهم من أن تؤدي المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران إلى اتفاق نووي جديد.
وفي المقابل، تنقسم الدائرة المقربة من ترامب إلى معسكرين؛ الأول يقوده نائب الرئيس فانس ووزير الحرب بيت هيغسيث، ويدعم المسار الدبلوماسي مع استعداد لتقديم تنازلات، محذرين من تبعات أي عمل عسكري على القوات الأميركية وأسعار النفط. أما المعسكر الثاني، الذي يضم وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز، فيشارك نتنياهو شكوكه تجاه جدوى المفاوضات، داعياً إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل أو توجيه ضربة عسكرية.
وعلى الرغم من محاولات نتنياهو طرح "النموذج الليبي" كحل للملف الإيراني، إلا أن مسؤولين أميركيين اعتبروا المقارنة غير دقيقة نظراً لتقدم البرنامج النووي الإيراني. ورغم علم نتنياهو المسبق ببدء الاتصالات الأميركية الإيرانية عبر المبعوث ستيف ويتكوف، إلا أنه لم يخفِ استياءه خلال إعلان ترامب عن هذه المفاوضات أمام الكاميرات، في وقت لا تزال فيه السياسة الأميركية النهائية تجاه إيران قيد التشكيل وسط انقسامات سياسية حادة.




