أخطرت الولايات المتحدة الأميركية كيان الاحتلال بنيتها تقليص حجم قواتها المنتشرة في الأراضي السورية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وتشير التقديرات إلى أن الخطة الأميركية تقضي بخفض عدد الجنود من 2000 إلى 1000 جندي، مع إخلاء عدد من القواعد العسكرية التي يديرها الجيش الأميركي في مناطق شمال وشرق سورية.
وفي هذا السياق، سادت حالة من القلق في الأوساط السياسية والأمنية لدى الاحتلال، خشية أن يؤدي هذا الانسحاب إلى خلق فراغ استراتيجي قد تستغله أطراف إقليمية، وتحديداً تركيا التي تظهر استعدادات للسيطرة على قواعد استراتيجية في المنطقة. ويرى مراقبون عسكريون أن الانسحاب من مناطق نفوذ القوات الكردية يمثل تطوراً سلبياً قد يحد من حرية عمل جيش الاحتلال في الساحة السورية.
وتواجه المؤسسة الأمنية في الكيان معضلة حقيقية بشأن كيفية التعامل مع هذه المتغيرات، خاصة في ظل المخاوف من تصعيد محتمل مع القوات التركية أو الموالية لها. وبينما لا تزال هذه الخطوة في مراحلها الأولية، يترقب المستوى السياسي في تل أبيب الآثار العملية لهذا القرار، وسط تساؤلات حول طبيعة التحركات القادمة وتأثيرها على التوازنات الميدانية في سورية.




