يعيش تشكيل الاحتياط في جيش الاحتلال حالة من التآكل المستمر بعد عام ونصف من الحرب، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى انخفاض في معدلات الحضور تجاوز 40% مقارنة ببداية العمليات العسكرية. هذا التراجع في الحافزية، المقترن بالجدل السياسي حول قانون الإعفاء من التجنيد، خلق شعوراً بعدم المساواة في تحمل الأعباء، مما أدى إلى تراجع نسب الالتحاق من مستويات قياسية سابقة إلى ما بين 50 و70% فقط.
وتشير التقارير العسكرية إلى أن النقص الفادح في القوى البشرية دفع القادة إلى اللجوء لأساليب غير مسبوقة، مثل البحث عن جنود عبر شبكات التواصل الاجتماعي وإعادة استدعاء من حصلوا سابقاً على إعفاءات. ويحذر قادة ميدانيون من أن غياب التماسك بين الوحدات، نتيجة التناوب المتقطع للجنود، يضعف القدرة القتالية ويجعل من الصعب خوض حرب واسعة النطاق في المستقبل.
ويؤكد الضباط في الميدان أن الجنود يعانون من إنهاك شديد وفقدان للوظائف، مطالبين بإصلاحات قانونية شاملة تضمن تمييزاً إيجابياً لمن يخدم في الاحتياط. وتعد هذه المؤشرات بمثابة جرس إنذار لصناع القرار في تل أبيب، حيث بات العمود الفقري للجيش مهدداً بالانهيار تحت وطأة الأعباء المتراكمة، وسط مطالبات بضرورة إحداث تغيير جوهري لضمان استمرارية القوة العسكرية في الجولات القادمة.




