شهدت أروقة سلاح الجو الصهيوني اجتماعات طارئة جمعت قائد السلاح اللواء تومر بار ورئيس الأركان إيال زمير مع عدد من ضباط الاحتياط المتقاعدين والنشطين، في مسعى لمنع صدور رسالة احتجاجية واسعة النطاق. وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف المؤسسة العسكرية من اتساع ظاهرة رفض الخدمة أو الامتناع عن الحضور، على غرار ما شهدته البلاد خلال أزمة الإصلاحات القضائية.
الرسالة التي وقع عليها نحو 950 طياراً من الاحتياط والمتقاعدين، تحمل طابعاً سياسياً مباشراً وموجهاً للحكومة، حيث تطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية مقابل إعادة جميع الأسرى. ويؤكد الموقعون أن استمرار الحرب بات يخدم أجندات سياسية وشخصية على حساب أمن الدولة، مشددين على أن الضغط العسكري يفاقم خطر مقتل الأسرى والجنود على حد سواء.
من جانبها، تحاول القيادة العسكرية احتواء الموقف عبر عقد لقاءات مع المبادرين للرسالة، مطالبة إياهم بالتريث وتجنب الخطوات العلنية التي قد تضر بتماسك السلاح. ورغم محاولات التهدئة، يصر الطيارون على موقفهم، معتبرين أن كل يوم إضافي من التردد الحكومي في إبرام اتفاق يمثل خطراً وجودياً على حياة الأسرى، ويدعون المستوطنين للضغط من أجل إنهاء القتال فوراً.





