كشف تقرير صادر عن مراقب الدولة في كيان الاحتلال، متنياهو إنغلمان، عن سلسلة من الإخفاقات الأمنية الخطيرة التي كانت تعاني منها القواعد العسكرية في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأوضح التقرير، الذي استند إلى تدقيق ميداني أجري في يوليو 2023، أن مستوى الجاهزية العسكرية كان منخفضاً للغاية، مع وجود ثغرات أمنية ونقص حاد في الأسلحة والتدريب اللازم للقوات.
وأشار التقرير إلى أن الاستدعاءات المتكررة لقوات الاحتلال نحو السياج الحدودي أدت إلى استنزاف اليقظة العملياتية، خاصة مع تكرار الإنذارات غير الناتجة عن اختراقات فعلية. كما سلط الضوء على معاناة جنود الاحتياط من نقص في التجهيزات القتالية، مما خلق فجوة عملياتية أثرت على قدرتهم في التعامل مع التهديدات الميدانية. ولم يقتصر القصور على الجانب الميداني، بل امتد ليشمل أنظمة القيادة والسيطرة، حيث كشفت المراجعة عن غياب الرقابة على جودة أنظمة الطوارئ، وتجاهل إجراء نقاشات أمنية جوهرية حول الدفاع السيبراني.
وأكد إنغلمان أن هذه الثغرات كانت بمثابة إشارات تحذيرية لم يتم التعامل معها بجدية قبل السابع من أكتوبر. ورغم محاولات جيش الاحتلال التقليل من أهمية التقرير بدعوى أنه يعكس وضعاً سابقاً للحرب، إلا أن الوثيقة تظل دليلاً على التخبط في إدارة الدفاع عن الحدود الشمالية، وتكشف عن خلل منهجي في التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية والمدنية في كيان الاحتلال.





