أثار قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعيين نائب رئيس جهاز الشاباك، المعروف بـ "ش"، قائماً بأعمال رئيس الجهاز، مخاوف أمنية واسعة. ويرى مراقبون عسكريون أن هذا التعيين المؤقت يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى إضعاف المؤسسة الأمنية، حيث يفتقر القائم بالأعمال إلى الصلاحيات الكاملة والاستقلالية اللازمة لاتخاذ قرارات طويلة الأمد أو بناء خطط استراتيجية مستدامة.
ويشير التحليل إلى أن هذا النموذج الإداري يعيد إلى الأذهان أسلوب الحكومة في التعامل مع قيادة الشرطة الإسرائيلية سابقاً، حيث تم الاعتماد على تعيينات مؤقتة لتعطيل عمل المؤسسة ومنعها من التمتع بقيادة دائمة وقوية. ويؤكد الخبراء أن غياب رئيس دائم يحرم الجهاز من وجود نائب رسمي يعمل على تعزيز القوة التنظيمية، مما يجعل الجهاز في حالة ترنح دائم.
إن تعيين "ش" في هذا المنصب المؤقت يجعله في وضع "البطة العرجاء"، مما يحد من قدرته على إدارة تشكيلات الجهاز بفاعلية. ويحذر المراقبون من أن هذه المناورة القيادية تهدف إلى تحويل الشاباك إلى هيئة خاضعة للسيطرة السياسية، مما يؤدي إلى فقدان القيم المؤسساتية للجهاز ويجعله عرضة للتأثيرات السياسية المباشرة في السنوات القادمة.





