اتخذ جيش الاحتلال الإسرائيلي قراراً بنقل غرف عمليات المراقبة التابعة لقيادة المنطقة الشمالية من المواقع القريبة من الحدود اللبنانية إلى قواعد خلفية أكثر أماناً في العمق. وتأتي هذه الخطوة في إطار استخلاص العبر من حرب السيوف الحديدية، حيث من المقرر استكمال تجهيز القاعدة الجديدة خلال الأيام المقبلة لتستقبل الراصدات المسؤولات عن مراقبة الحدود لصالح الفرقة 91.
جاء هذا القرار بعد تعرض القواعد الحدودية لسلسلة هجمات مكثفة شنتها المقاومة الإسلامية منذ أكتوبر 2023، مما أسفر عن تدمير أجزاء واسعة من مرافق السكن في تلك المواقع، وإصابة إحدى الراصدات بجروح خطيرة جراء هجوم بطائرة مسيرة. وقد خاض أهالي المجندات صراعاً طويلاً مع قيادة الجيش للمطالبة بإبعادهن عن خطوط التماس المباشرة، وهو ما قوبل بالرفض في البداية قبل أن يتم الرضوخ للمطالب مؤخراً.
وفي سياق التحديات التشغيلية، أشارت إحدى الضابطات في جيش الاحتلال إلى أن العمل من المواقع الخلفية يفرض تحديات جديدة، مؤكدة أن القوات تحاول التكيف مع أسلوب العمل عن بُعد عبر إجراء جولات ميدانية ونقل الصورة التكتيكية للقوات العاملة في الميدان. وتعد هذه الخطوة اعترافاً ضمنياً من الاحتلال بعدم قدرة مواقعه الحدودية على توفير الحماية اللازمة لعناصره في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية.





