مقاربات

تحليل اقتصادي: اليمن يفرض واقعاً جديداً من التعطيل في العمق الإسرائيلي

26 آذار 2025، الساعة 12:50 م

مدة القراءة: 2 دقائق

أكد المحلل الاقتصادي حغاي عميت أن العمليات الصاروخية التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية نجحت في تعطيل الحياة اليومية داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن استئناف هذه الهجمات أعاد حالة القلق والركض نحو الملاجئ إلى الواجهة. وأوضح عميت أن التكنولوجيا المستخدمة في الصواريخ الباليستية، مثل صاروخ فلسطين 2، تضع منظومات الاعتراض الإسرائيلية أمام تحديات تقنية معقدة، خاصة في المرحلة الثانية من مسار الصاروخ التي يصعب التنبؤ بها.

من جانبه، أوضح الباحث يهوشوا كاليسكي أن استراتيجية اليمنيين تعتمد على إدارة اقتصاد ذخيرة دقيق، حيث يتم إطلاق صواريخ محدودة العدد يومياً للحفاظ على المخزون، مما يسبب حالة من الإرباك المستمر. وأشار إلى أن الخوف من فشل منظومات مثل "حيتس" في اعتراض الصواريخ خلال مراحلها المناورة يدفع أعداداً كبيرة من السكان للجوء إلى المناطق المحمية، مما يؤثر بشكل مباشر على استقرار الحياة العامة.

وفي سياق متصل، لفت البروفيسور شاؤول حورف إلى أن التهديد اليمني لا يقتصر على الداخل الإسرائيلي، بل يمتد ليشكل استنزافاً اقتصادياً كبيراً للولايات المتحدة. وأشار إلى أن واشنطن أنفقت نحو مليار دولار في محاولات اعتراض الصواريخ اليمنية، دون أن تنجح في تأمين حرية الملاحة البحرية، مؤكداً أن الأضرار التي تلحق بالتجارة العالمية وتكاليف التحشيد العسكري في المنطقة تتجاوز بكثير التقديرات الأولية، مما يعكس فشل استراتيجيات الردع التقليدية أمام التكتيكات اليمنية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.