كشفت تقارير أمنية إسرائيلية عن إجراء سلسلة من النقاشات المكثفة خلال الأسبوع الماضي، تمحورت حول التطورات الميدانية في الساحة السورية. وتركزت المخاوف الإسرائيلية على محاولات إعادة تأهيل البنية التحتية العسكرية، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي والصواريخ في جنوب سورية، وهو ما تعتبره تل أبيب تهديداً مباشراً لتفوقها الجوي وحرية عملها العسكري.
وفي سياق متصل، تشير المعطيات إلى وجود مفاوضات متقدمة بين النظام السوري وتركيا، تتضمن تسليم مواقع عسكرية في منطقة تدمر للجيش التركي مقابل دعم سياسي واقتصادي. وتنظر إسرائيل إلى هذا التحرك بقلق بالغ، كونه يمهد الطريق لوصول القوات التركية إلى جنوب سورية، مما يرفع من احتمالات الاحتكاك المباشر بين الطرفين.
وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الصدام مع تركيا في الأراضي السورية بات أمراً لا مفر منه، في ظل سعي أنقرة لتقييد حرية العمل العسكري الإسرائيلي. وفي موازاة ذلك، يواصل جيش الاحتلال تعزيز تواجده في المنطقة العازلة، مع تكثيف التواصل مع السكان المحليين في القرى الدرزية وتقديم مساعدات إنسانية وخدمية لهم.





