تواجه القيادة السياسية في كيان الاحتلال انتقادات واسعة بسبب حالة الغموض التي تحيط بأهداف المعركة المتجددة في قطاع غزة. وأشار مراسل الشؤون العسكرية يوآف زيتون إلى أن هذه العمليات تفتقر إلى الإجماع الوطني، وتأتي في ظل أزمات داخلية حادة تشمل الاحتجاجات ضد الحكومة، والخلافات حول قانون التهرب من الخدمة العسكرية، والانقسام القضائي.
وفي الوقت الذي يكتفي فيه الجيش بشعار "زيادة الضغط على حماس" دون تقديم توضيحات وافية للجمهور، يبرز صمت رئيس الأركان الجديد زامير كعلامة فارقة، خاصة مع اعترافه بأن حماس لم تُهزم وأنها أعادت بناء قدراتها بآلاف المقاتلين. هذا الغموض يفاقم من مخاوف الجمهور الذي يخشى دفع أثمان باهظة في ظل انعدام الثقة بالحكومة.
وعلى صعيد المؤسسة العسكرية، تتزايد المخاوف من ظاهرة "الرفض الرمادي"، حيث يتغيب آلاف الجنود عن الخدمة الاحتياطية بذريعة الإرهاق النفسي أو الأزمات المهنية. ويؤكد مراقبون أن قادة الوحدات يجدون صعوبة في مواجهة هذا النوع من الرفض، خاصة مع تعذر محاسبة جنود خدموا لفترات طويلة، مما يضع الجيش أمام تحديات هيكلية ومعنوية معقدة في ظل استمرار حرب الاستنزاف متعددة الساحات.





