عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته في محيط قطاع غزة بنقل كتيبتين من لواء غولاني كانتا تتمركزان على الحدود اللبنانية، وذلك في إطار استمرار العمليات العسكرية التي لا تزال تتسم بالتدرج. وتأتي هذه الخطوة في وقت كشفت فيه تقارير عبرية عن توسيع المنطقة العازلة شمال القطاع عبر إدخال قوات مشاة ومدرعات إلى أطراف بيت لاهيا، رغم أن العمليات البرية لا تزال محدودة النطاق.
وفي ظل غياب أي مؤشرات على استعداد حركة حماس لتقديم تنازلات في ملف الأسرى، يواصل الجيش الإسرائيلي ممارسة ضغوط عسكرية جزئية. وتشير التقديرات إلى وجود خطط لتحديث العمليات في المنطقة الجنوبية، قد تشمل عمليات إجلاء واسعة للسكان، وهي خطط تثير جدلاً دولياً واسعاً. كما تجري بعض الكتائب تدريبات مكثفة تحسباً لأي فشل في المسار التفاوضي قد يؤدي إلى تصعيد بري شامل.
من جهة أخرى، تواجه المؤسسة العسكرية تحديات داخلية متزايدة، حيث تشير تقارير إلى انخفاض معدلات الاستجابة في وحدات الاحتياط. ويعزو المراقبون هذا التراجع إلى حالة الاستنزاف الطويلة للجنود، بالإضافة إلى الانقسامات السياسية الداخلية المتعلقة بالإصلاحات القضائية وقوانين التجنيد، مما يثير مخاوف حقيقية لدى القيادة العسكرية من اتساع ظاهرة رفض الخدمة في صفوف القوات التي أنهكتها شهور القتال الطويلة.





