مقاربات

أزمة القوى البشرية في جيش الاحتلال: استنزاف قوات الاحتياط يهدد الجاهزية القتالية

20 آذار 2025، الساعة 11:36 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

يعاني جيش الاحتلال الإسرائيلي من أزمة حادة في تجنيد قوات الاحتياط، حيث كشف ضباط في ألوية المدرعات عن انخفاض بنسبة 30% في القوى البشرية، مما أدى إلى تفكك سرايا كاملة لغياب القادة. وأكد قادة ميدانيون أن محاولات استدعاء الجنود أصبحت تواجه صعوبات كبيرة، حيث يفضل الكثيرون التفرغ لدراستهم الجامعية أو أعمالهم الخاصة، أو يعانون من إرهاق نفسي وأسري ناتج عن طول أمد الخدمة.

وتشير المعطيات إلى تراجع معدلات التجنيد التي كانت تتراوح سابقاً بين 50% و70%، مما دفع الجيش إلى الاستعانة بأفراد من خارج التشكيلات الأساسية. ولمواجهة هذا العزوف، لجأت المؤسسة العسكرية إلى إغراء الجنود بحوافز مالية ضخمة ونظام خدمة مرن يعتمد على التناوب، وهو ما يراه مراقبون تحولاً تدريجياً نحو "جيش مهني" يفتقر إلى دوافع الخدمة التقليدية.

كما برزت ظاهرة الاعتماد على "المُلحقين"، وهم شبان يفضلون الخدمة العسكرية مقابل المكافآت المالية لعدم ارتباطهم بأعمال ثابتة. ويحذر قادة ميدانيون من أن هذا التوجه يضعف القدرات الهجومية للوحدات، خاصة مع تزايد تفهم القادة لطلبات الإعفاء بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الجنود، مما يضع الجيش أمام معضلة أخلاقية وعملياتية مع دخول الحرب عامها الثاني.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.