تتصاعد حدة التحذيرات في الأوساط السياسية الإسرائيلية من تداعيات عزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقالة رئيس جهاز الأمن العام الشاباك، رونين بار. ويرى محللون أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي نتنياهو لإحكام قبضته على المؤسسات الأمنية والاستخباراتية، وهو ما يهدد بتحويل النظام إلى ديكتاتورية تضع الحاكم فوق القانون، وتدفع المجتمع الإسرائيلي نحو حافة الحرب الأهلية.
وأشار الكاتب ناحوم برنياع إلى أن الانقسام الحاد في المجتمع الإسرائيلي، الذي تعمق منذ أحداث 7 أكتوبر 2025، قد يؤدي إلى فقدان الثقة في الأجهزة الأمنية وحالة من العصيان. وأكد أن الصراع الحالي، رغم خلوه من السلاح حتى الآن، ينذر بتغيير جوهري في بنية المؤسسات القضائية والأمنية، بما في ذلك المحكمة العليا ومكتب المدعي العام.
من جانبه، حذر المحلل العسكري عاموس هرئيل من أن إقصاء بار يمثل خطوة أخطر من إقالة مسؤولين سابقين، نظراً لدور الشاباك في حماية أسس النظام. وأوضح أن نتنياهو يسعى لتجاوز العقبات السياسية، بما في ذلك إقرار الموازنة، معتبراً أن السيطرة على الشاباك ستمنح نتنياهو قدرة أكبر على التأثير في الانتخابات المستقبلية.
بدوره، شدد عيدو باوم على أن بقاء نتنياهو في السلطة دون محاسبة على إخفاقات 7 أكتوبر، ورفضه تشكيل لجنة تحقيق رسمية، يعكس رغبته في التملص من المسؤولية. وأكد أن إقالة رئيس الشاباك تهدف إلى هندسة مشهد سياسي يخدم مصالح نتنياهو الشخصية، مما يكرس حالة من الفوضى المؤسساتية في إسرائيل.





