أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن حزمة العقوبات التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي قد فقدت فاعليتها عملياً، مع تراجع تأثير القرارات السياسية المعلنة مؤخراً. وأوضحت الصحيفة أن إجراءات مثل قطع الكهرباء عن محطات تحلية المياه لم تحقق أهدافها المرجوة، في وقت لا تزال فيه الحركة تسيطر على مفاصل العمل المدني وتدير توزيع المساعدات والخدمات للسكان، مما يعزز من حضورها الشعبي والميداني.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تحذيراتها من أن فترات التهدئة تمنح حماس فرصة ذهبية لإعادة ترتيب صفوفها وتطوير جاهزيتها القتالية، حيث تشير التقديرات إلى أن كل يوم من التهدئة يعادل شهراً من التدريب والتجهيز للحركة. كما لفتت المصادر إلى أن الحركة لا تزال تحتفظ بمخازنها الاستراتيجية بعيداً عن الاستهداف، وتواصل مراقبة تحركات القوات الإسرائيلية بدقة.
وفي سياق متصل، شهدت القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي تغييراً في المناصب العليا مع تولي اللواء يانيف عاشور مهامه، وسط توترات ميدانية متصاعدة. وتأتي هذه التطورات عقب رصد محاولات اقتراب من قبل عناصر تابعة لحماس نحو المواقع العسكرية في المنطقة العازلة، وهو ما اعتبره القادة العسكريون مؤشراً مقلقاً على تحسن قدرات الحركة في الرصد والمبادرة، مما يرفع احتمالية شن هجمات جديدة تستهدف المواقع العسكرية والمستوطنات المحيطة بقطاع غزة.





