مقاربات

كواليس تعثر صفقات التبادل: تسريبات سياسية وتجاذبات داخل حكومة الاحتلال

12 آذار 2025، الساعة 8:57 م

مدة القراءة: 2 دقائق

أظهر تحقيق صحفي أن مسار مفاوضات تبادل الأسرى بين الاحتلال وحركة حماس تعرض لعرقلة مستمرة نتيجة التجاذبات السياسية والتسريبات الإعلامية المتعمدة. وأشار التحقيق إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو اعتمد استراتيجية تهدف إلى تجنب ضغوط معارضي الصفقة داخل ائتلافه الحكومي، عبر إسناد ملف التواصل مع عائلات الأسرى لوزراء آخرين، بينما كانت التسريبات من اجتماعات مغلقة تساهم في إفشال جولات التفاوض، كما حدث في أبريل 2024 حين أدى تسريب معلومات حول أعداد الأسرى المقترح الإفراج عنهم إلى تراجع حماس عن المضي قدماً في المحادثات.

وتشير المعطيات إلى أن الانقسام الداخلي بلغ ذروته مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية، حيث اتهم وزراء في الليكود المتظاهرين بالتبعية للمعارضة، في وقت كانت فيه عائلات الأسرى تعبر عن خشيتها من أن تؤدي العمليات العسكرية إلى تعريض حياة أبنائهم للخطر. كما لعبت المواقف المتصلبة لوزراء اليمين المتطرف، مثل سموتريتش وبن غفير، دوراً محورياً في تعطيل مقترحات أمنية كانت تهدف لتقديم تنازلات بشأن ممر فيلادلفيا لضمان إتمام الصفقة.

وفي المقابل، نفى ديوان رئيس الوزراء هذه الاتهامات، واصفاً إياها بالكاذبة، ومؤكداً أن الحكومة لم تتعمد تأخير أي اتفاق. ومع ذلك، يخلص التحقيق إلى أن تضارب الرسائل السياسية، والضغط الإعلامي الموجه، وغياب التوافق داخل الكابنيت، شكلت عوائق جوهرية أمام التوصل إلى تسوية تنهي معاناة الأسرى وذويهم، مما أبقى الملف رهينة للحسابات السياسية الضيقة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.