يواجه المستوى السياسي في إسرائيل انقساماً حاداً حول مستقبل الحرب في غزة، حيث يصر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على استئناف القتال ورفض الانسحاب من محور فيلادلفيا، مروجاً لأفكار تتعلق بتهجير الفلسطينيين. في المقابل، تضغط الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب نحو مسار تفاوضي يهدف لإنهاء الحرب وإعادة الأسرى، مع طرح مقترحات تشمل تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية بتمويل خليجي، وهو ما يلقى معارضة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتشير التقارير إلى أن هذا التوجه اليميني يتجاهل الضغوط الهائلة التي يعاني منها جنود الاحتياط، حيث تظهر الاستطلاعات تأييد 70% من الرأي العام لصفقة تبادل أسرى حتى مع تقديم تنازلات. وتتزايد المخاوف من رفض جنود الاحتياط الاستجابة للاستدعاءات في حال استئناف الحرب، خاصة مع استمرار إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، مما يضع الجيش أمام تحديات عملياتية ولوجستية معقدة.
وفي ظل هذه التطورات، تحاول إسرائيل استيعاب التحركات الأميركية الأخيرة، بما في ذلك القناة التفاوضية السرية التي فتحها مبعوث ترامب آدم بوهلر. ورغم محاولات الإدارة الأميركية التخفيف من حدة هذه الخطوة بعد اعتراضات نتنياهو، إلا أن واشنطن لا تزال متمسكة بهدف التوصل إلى صفقة، مستلهمة نجاح وقف إطلاق النار في لبنان كنموذج محتمل لتسوية الأزمة في غزة.





