تصل أزمة الثقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز الشاباك رونين بار إلى ذروتها، وسط تقارير تشير إلى رغبة نتنياهو في إقالة بار، رغم أن الأخير لا ينوي الاستقالة في الوقت الراهن. وتواجه أي خطوة لإقالة بار عقبات قانونية محتملة، حيث يتطلب الأمر جلسة استماع ومبررات قانونية متينة، وسط تحذيرات من المستشارة القضائية للحكومة بضرورة استناد أي قرار إلى أسس واقعية بعيدة عن الاعتبارات غير القانونية.
وتأتي هذه التوترات في أعقاب نشر الشاباك تحقيقاً حول إخفاقات 7 أكتوبر، اعتبره مراقبون لائحة اتهام ضد المستوى السياسي، لا سيما سياسة الهدوء مع حماس. وفي المقابل، هاجم مقربون من نتنياهو رئيس الشاباك، متهمين إياه بالفشل في قراءة الصورة الاستخباراتية والتمسك بمفهوم خاطئ، بالإضافة إلى عدم إطلاع رئيس الوزراء على خطط حماس العسكرية قبل الهجوم.
من جانبه، انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد محاولات نتنياهو التنصل من المسؤولية، معتبراً أن رئيس الوزراء يكتفي بإلقاء اللوم على الآخرين بدلاً من الاعتراف بالتقصير. وبينما يصر بار على البقاء في منصبه حتى مايو المقبل، يثير هذا الصراع الداخلي تساؤلات حول مستقبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في ظل استمرار الحرب وتعثر ملف تبادل الأسرى.





